الكذب في الأدب أم في العالم الواقعي

قد نظن أن الإنسان يتصرف على حقيقته في الواقع، أما الأدب هو العالم الخيالي المختلق fiction، ولكن بظني أن الإنسان يمثّل في حياته اليومية ولا يعكس حقيقته التي يخفيها تجاوبًا للحدود الاجتماعية أو غيرها من الحدود،  ويكون الأدب هو نافذته للتعبير عن ذاته الحقيقة. فمن الذي يكذب هنا؟ العالم الواقعي أم الأدب؟

يخبرنا الدكتور سعد الصويان وغيرهم أن كل ما هو محرم قوله في الحياة الواقعية يجوز الحديث عنه بانفتاح في النص الأدبي، سواء كان شعرًا أم حكاية شعبية، فالشاعر يتغزل بمعشوقته وتتمرد السيدة التي لا تستطيع أن تكون صريحة في الحياة الحقيقة بذكر أبيات شعرية تعبر فيها عن كل ما يجول بخاطرها وتقاوم فيها سلطة المجتمع والذكورية من خلال الأدب كما ذكرت ليلى أبو لغد في أشعار قبيلة أبناء علي في مصر و الحكايات الشعبية في نجد التي تحدثت عنها هيله الخلف.