هل يعقل أن يتقاتل من ضحكا سويًا للتو

كانت معلمتنا ميرندا في معهد شيكاغو  تدخلنا في نشاطات “سخيفة” تجبرنا فيها على الضحك مع زملائنا. أما مايكل فتميل نشاطاته للجدية أكثر. بالرغم أنني قضيت ساعات طويلة في الحديث مع زملائي في صف مايكل، ولكنني لم أكوّن معهم أي ألفة مقارنة بالقرب والألفة التي كونتها مع زملائي في صف ميراندا.

يحكي تولستوي عن مشهد ما قبل المعركة بين الجيش الروسي والفرنسي. عندما داعب أحدهم الجيش الآخر ساخرًا من لغتهم وانفجر الجيشين بعدها ضحكًا. كان يقول أن من يراهم يضحكون سوية يعتقد أنهم سيجمعون عفشهم ويغادرون ساحة المعركة، فهو يعتقد أنه ليس من المعقول أن يحارب ويقتل شخص آخر بعد أن ضحك معه. فالضحك، مقارنة بكل التعبيرات الإنسانية تحقق ألفة عجيبة وكأنها نافذة كبيرة من الإنسانية تفتح بين الشخصين إذا ضحكوا سوية.

ولذلك، يكوّن المنكتين، خاصة إذا كانو خفيفين دم، لحظات إنسانية يستطيعون أن يحققوا فيها الألفة بسرعة عالية، وفي كل مرة يزيد الضحك، بظني، تزيد عمق العلاقة الإنسانية.

ربما فهم ذلك الكثير من المدربين والمعلمين، وربما كان فهمهم لهذا السر هو السبب وراء تنظيمهم الكثير من الأنشطة المضحكة.

ما خليت الجملة في قلبي، وصارحت مرندا برأيي وإعجابي بها كمعلمة ليس قادرة فقط على توصيل المعلومة بطريقة بديعة، بل بتوفير تجربة تعلم وتجربة اجتماعية ممتازة. لم يكن صف دراسي، بل تجربة حياة وصداقة وثيقة بين غرباء من كافة أنحاء العالم.