طقوس العبور أثناء الكتابة

أثناء خضوعي للضغط النفسي عند كتابة الأوراق البحثية المطلوبة في الدراسة، تذكرت اللحظات العصيبة التي كنت أكتب بها حلقات بودكاست أصوات. كنت أشبّه تلك العملية بالمخاض تكون فيها اللحظات (التي أخرج بها المعاني من داخلي إلى كلمات ذات دلالة منطقية على جهاز الحاسب) غير مريحة. ينتابني شعور بالراحة والانجاز عندما أنتهي من الكتابة ويكتمل النص، وكأنه خروج فعلي للكلمات من داخلي، واكتمال النص يشير إلي ولادة طفلٍ كامل الأعضاء. هل يمكن أن نعد عملية الكتابة طقوس عبور من لحظة لا يتواجد فيها النص إلى لحظة تكتمل فيها صناعة نثر ذو معنى؟ وهل يمكن أن نربط شعور عدم الارتياح بالربكة التي يشعر به الإنسان أثناء عبوره؟

هل يعني ذلك أن الكتابة أثناء الدكتوراه هي طقوس عبور تستمر سنوات؟